ناهد .. إنى أمنت بحبك عرشاً

شكيت للبحر ان يشيل عنى همومى ولكن انصدمت عندما غرق البحر فى دمعه من عينى ...

من قصائد ابونواس (ناهده الثديين )

وناهدةِ الثديين من خَـدَمِ القصـرِ
مزّوقةِ الأصداغِ, مطمومةِ الشَّعْـرِ
**
غُلاميّـةٍ, فـي زيّهـا, برمكـيّـةٍ
مناطقُها قد غبْنَ من لطُفِ الخصْـرِ
**
كلِفتُ بما أبصرتُ من حُسْنِ وجهها
زماناً, وما حُبُّ الكواعبِ من أمْري
**
فما زلتُ بالأشعار في كـلِّ مشهـدٍ
أُليّنُها, والشِّعْرُ من عُقَـدِ السّحـرِ
**
إلى أنْ أجابـتْ للوصـالِ وأقبلـتْ
على غيرِ ميعادٍ إليّ, مـع العصْـرِ
**
فقلتُ لها: أهـلاً! ودارتْ كؤوسُنـا
بمشمولةٍ كالوَرْسِ أو شُعَل الجَمْـرِ
**
فقالت: عساها الخمرُ؟! إني بريئـةً
إلى الِله مِن وَصْلِ الرجال مع الخمرِ
**
فقلتُ: اشربي إنْ كان هذا محرّمـاً,
ففي عُنُقي يارِيمُ وِزْرُكِ مـع وِزْري
**
فطالبتُهـا شيئـاً فقالـت بعَبْـرةٍ:
أموتُ إذنْ منهُ, ودمعتُهـا تجـري
**
فما زلتُ في رفقٍ ونفسي تقولُ لي:
جويريّةٌ بِكْـر, فـذا جَـزَعُ البِكـرِ
**
فلمـا تواصلنـا توسّطـتُ لُجّـةً
غرقتُ بها, ياقومُ, من لُجَجِ البحـرِ
**
فصحتُ: أغثني يا غُلامُ! فجاءنـي
وقد زلقتْ رِجْلي ولجّجْتُ في الغَمْرِ
**
فلـولا صياحـي بالغـلامِ, وأنّـهُ
تداركني بالحبلِ صرتُ الـى القَعْـرِ
**
فآليـتُ ألاّ أركـبَ البحـرَ غازيـاً
حياتي, ولا سافرتُ إلاّ على الظهْرِ
  


Add a Comment

ZOL KIDA
13 يوليو, 2009 04:40 ص

والله لولا أنه جنّد حروف العربية لصآلح العربدة والفسق لكآن لنآ من شعره إقتبآس، أما وأنه قد غلبته ملكته الشعرية النآبغة الفسوق ، فليس لنآ في شعره إلا الضحك على صعلكته البآئنة بينونة كبرى في أشعآره الشيطآنية